التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفراح طفولتي... بقلم عيسى نجيب حداد

افراح طفولتي

ان لم تسرقك الابتسامة
من متاهات العمر ستضيع
هناك اكتنزها على ممرات طفولتك
واهتف لكل لحظة فيها بالعناق المرح
يخفق العمر ومعه ابتسامة في احضان سجونه
تلملم منا اوجاع السنين وتضمحل على مفارق الايام
يا حاضنة الروح افرحي اليوم واستعيدي سلطتك الحقة
للاجتماع على مباهج فرح عظيم حيث هناك تتخالط السعادة
وتتراقص اعراسك على مفاتن الحلم الولود بين مرابع عجلون
اسطر هنا الان احلام طواها الزمان منذ الف عام والان تتجدد
بين روابي الربض والبلوط والسنديان والسوسن والحسناوات
تقارع مني كؤوس خمري من نبيذها طاولة العشق العتيق حلم
يا نرجسة الامس فوحي على كتفيه تراقصي زهو للخلود لحن
فانا طرب الخوابي العتاق المختمرة من لحن هذا الغروب فن
وانا مهراس من الزيتون ونصب متجدد يفرفح باغصانه الندية
بستاني من زعتز وطيون وحنطة مباركة وزيزفون عطر البرية
اكليل عرسي اقحوان الوهدان وياسمين عبين فيا زهر المكارم
توجيني ايتها السنين على مسرح الميراث الخالد بشهادة حب
طفولتي الراحلة غدت عنوان عروبة وتركيبة اصول لن تموت
يا قطر الايام حملني على راحتيك الان ودللني على محرابك
وعمدني باجران مار الياس المقدسة فيها طيب المخلص عبق
من الايمان المتوارث وطهارة المريم وتسبيحة الرب العذوبة
هنا اقرع اجراس كنائسي ولتردد صداها اودية جبال الربض
هنا قالوا الله اكبر مع اجراس المحبة وسكن السلام من ميلاد
المضياف وهج من شيوخها اطالوا الاستقبال ودونت الرحالة
على نقش عبهر دون هذا السجل من هذا الحرف وابتسم زمن
انه اللقاء الاول بين طفولة وشباب وكهولة كلها رقص للدهور
تزف الاحلام عناوين العشق الراقص على المرج الاخضر فرح
لتبث عبق النسائم عطر للاعمار الخافقة على ثرى الاردن عشق

                                             الشاعر
                            بروفيسور عيسى نجيب حداد
                                          رحلة العمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ارتداد...بقلم سمية جمعة

ارتداد قالت له: أعدني إلى كينونتي إلى أنا بلا نبضك إلى أنا بلا قلبك أعدني تلك الطفلة بشال أمها تتدثر تستعير حضنها تنام و لا تكبر بخيط وورقة ترسم للحلم أفقها الأكبر و تحكي للعصافير قصتها و تضحك أعدني إلى نفسي التي ضاعت مني و تشرد النبض و احتار في أي قلب يسكن أنا المعلقة بذكرى سماء واسعة ضاقت بأحلامي و تشتت أيامي أنا تلك الطفلة ما عمرها عرف قلبها الصغير كيف يتجبّر كسره  بات مستفحلا و العلة فيه تأصلّت أعدني إلى حينا  فيه اشتقت لحديث جارتنا و أمي تراقب صباحنا و تؤنسنا أعدني إلى مدرستنا و لفافة الزعتر  و حديث الطفولة مع رفيقتي و صدى ضحكاتنا و جمال ابتسامتنا

ديك السرطان... بقلم محمد الليثي محمد

ديك السرطان                                                               قصة قصيرة فى البدا كان الصمت .. عنوان الدخول الى عالمى  .. وحدى أرى جسد أمى ممدد بغرفة النوم .. أدخل عليها تبتسم لى وتقول - تعالى يا محمد تضع يدها على شعرى .. وتبتسم .. أريد أن أحضنها .. لكنه المرض أكل صدرها .. أمى بلا صدر .. فقط حفره عظيمة فى منتصف الصدر .. دائرة حمراء ذات حواف طريه .. رايتهم يطعمون تلك الحفر فراخ من فرخانا .. كل يومين تأتى أم سيد امرأة قصيرة ذات يد قوية تدخل العشة يراقبها ديك بيتنا  ولا يفعل شيء كأنه متفق معها .. والغريب ان الدجاجات كان يقفان صامتات مستسلمات الى يد أم سيد .. تقبض على واحده منهم  ترفع رقبتها الى اعلى وتضع السكين وكأنها خبيرة بمملكة  الذبح ثم تدفعها الى الارض .. تتحرك ما بين اربع حركات الى خمسة  ،  وتموت .. ترفعها الى فوق وتضعها فى الماء الساخن .. لا تحدثنا عن اشياءها الخاصة .. ولا عن صوت ز...

جرحنا واحد... بقلم ياسمين العابد

ماذا اقول لعُرْبٍ دمَّنا سفحوا باعوا الضميرَ بلحن العار كم صدحوا طغاةُ قومٍ خصاة ٌ بالخنا نطقوا بخزي هديِ بُغاةِ الغرب كم فرحوا ماتت قلوبُهمُ الصماءُ وا أسفي بالهون ساروا لغير الذلّ ما جَنحوا قتلُ البراءة والآمال ديدنهم في سجن غيٍّ سليم الرأي قد طرحوا هل كان ذنبُ شهيدي عشق موطنه؟ دماؤنا سالت من هول ما رَمَحوا مبعوثُ سلمٍ  لقول الحق ما اعترفوا طيرَ السلامِ بلا عذرٍ لكَم ذبحوا حتى القبورَ بويل الحرب ما سلمت تدثّروا الإفكَ مذ ثوبَ الإبا شلحوا دمعُ الأرامل جرحُ الأرض ألهبها بالقهر طاف أسىً من آهنا القدحُ هل كان عيباٌ خلود القدس في وتري أشدو بها حلماً بالشدو ما سمحوا رفيقُ دربيَ يا لبنان يا مددي ما هزّك القصف كم بالعهر قد طمحوا فيك الريادةُ والأزمانُ شاهدةٌ أنت البطولةُ انت المجدُ والفرحُ كلُّ المجازر ما أثنت عزيمتَكم عاثوا جهاراً وكم ذا الجرح قد قرحوا هي الجبالُ بنزف الأرضِ قد خضِبت حاشا بأنَّ بني صهيون قد نجحوا. بقلم : ياسمين نصر العابد.. بعنوان : جرحنا واحد الخميس 29/8/2019