التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حبيبي...بقلم أحمد الصاوي

حبيبي

لِمَ لا تُنبتُ الأزهار

لِمَ دموعُ أُمتنا أنهار

لِمَ  تصمتين ولا تُجيبين

هل أصمكِ صُراخاً وأنين

أم أفجعكي ليل أمتنا البهيم

أم حزّ فيكي خلاف العُربِ

وركوعهم للغرب

لا تبكي فيكفي فى الأمواتِ ضرب

حبيبتي

مالي لا أرى عيناك

أشِختُ فيها بعد السنين

ألم تكن مرآتي ألا أتذكرين

فاذكريني

واصرفي عنك ذكر أمتنا المهين

مالكي ألا تسمعين

تكلمي قُولي  أُناديك ألا تخجلين

قالت

ما اليومَ يومُ المحبين

ألا تعرف قول الأمين

فيمن لا يألمُ للمسلمين

قُلتُ زيدى

....... وحكام المسلمين

علي الغباءِ ألا تبكين

ولخدوداً طالما داعبتها تضربين

إياك لا تتكلمي ولتصمتين

فلا أنت لدموع الأُمهاتِ تشاهدين

ولا لأنات الأيّامى واليتامى

وحزنهُم الدفين

ولا لبطون الجوعى تُنصتين

فيا يا وجع السنين

من دارفور لبغداد الحزين

ومن صنعاء لرباط بن تاشفين

ومن القيروانِ لسنغال بن ياسين

ومن سبهةَ المختار لشامنا المُنهارِ

إياكي أن تتكلمين

ففى مثل هذا اليوم الحزين

العاشر من يونيو من قرنا وثلاث سنين

أطلق الشريف رصاصة

فطاشت وانفرط العقد الثمين

وضاعت القُدس ومسرى الأمين

وانتظر الشريفُ خلافه

وما أتاهُ غيرُ نفياً وعِلافه

وشرق النهرِ وبلاد الرافدين وراثه

وقسّم الشيطانُ تركة الخلافه

وحُسينُ بمنفاهُ محسور

والأُمةُ المسكينة بلا عائلاً مذكور

يتخطفها الأعداء يرمونها بكل داء

وكبر الداء وعزّ فينا الدواء

واستعمرنا الغربُ بدهاء

وقالوا ديمقراطيه

أصناماً وقوانين وضعيه

وعُدنا لأحكام الجاهليه

أعرفتى الآن لِما صرختُ فيكى لتصمتين

فالآن حبيبتى لا تغضبين

وتعالى حبيبتى كى تهمسين

فهمست بسؤال السنين

لِمَ لا تُنبتُ الأزهار

لِمَ لا نكفكفُ دموع كالأنهار

حبيبتى فلنقل وداعاً

وأصمُت وأستكين

فأنتى وجع من وجعا حزين
......... ...  .......  ..   ....
                              أحمد الصاوى  مصر ١٠ / ٦ / ٢٠١٩
ذكري الثورة العربية الكبرى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ارتداد...بقلم سمية جمعة

ارتداد قالت له: أعدني إلى كينونتي إلى أنا بلا نبضك إلى أنا بلا قلبك أعدني تلك الطفلة بشال أمها تتدثر تستعير حضنها تنام و لا تكبر بخيط وورقة ترسم للحلم أفقها الأكبر و تحكي للعصافير قصتها و تضحك أعدني إلى نفسي التي ضاعت مني و تشرد النبض و احتار في أي قلب يسكن أنا المعلقة بذكرى سماء واسعة ضاقت بأحلامي و تشتت أيامي أنا تلك الطفلة ما عمرها عرف قلبها الصغير كيف يتجبّر كسره  بات مستفحلا و العلة فيه تأصلّت أعدني إلى حينا  فيه اشتقت لحديث جارتنا و أمي تراقب صباحنا و تؤنسنا أعدني إلى مدرستنا و لفافة الزعتر  و حديث الطفولة مع رفيقتي و صدى ضحكاتنا و جمال ابتسامتنا

ديك السرطان... بقلم محمد الليثي محمد

ديك السرطان                                                               قصة قصيرة فى البدا كان الصمت .. عنوان الدخول الى عالمى  .. وحدى أرى جسد أمى ممدد بغرفة النوم .. أدخل عليها تبتسم لى وتقول - تعالى يا محمد تضع يدها على شعرى .. وتبتسم .. أريد أن أحضنها .. لكنه المرض أكل صدرها .. أمى بلا صدر .. فقط حفره عظيمة فى منتصف الصدر .. دائرة حمراء ذات حواف طريه .. رايتهم يطعمون تلك الحفر فراخ من فرخانا .. كل يومين تأتى أم سيد امرأة قصيرة ذات يد قوية تدخل العشة يراقبها ديك بيتنا  ولا يفعل شيء كأنه متفق معها .. والغريب ان الدجاجات كان يقفان صامتات مستسلمات الى يد أم سيد .. تقبض على واحده منهم  ترفع رقبتها الى اعلى وتضع السكين وكأنها خبيرة بمملكة  الذبح ثم تدفعها الى الارض .. تتحرك ما بين اربع حركات الى خمسة  ،  وتموت .. ترفعها الى فوق وتضعها فى الماء الساخن .. لا تحدثنا عن اشياءها الخاصة .. ولا عن صوت ز...

جرحنا واحد... بقلم ياسمين العابد

ماذا اقول لعُرْبٍ دمَّنا سفحوا باعوا الضميرَ بلحن العار كم صدحوا طغاةُ قومٍ خصاة ٌ بالخنا نطقوا بخزي هديِ بُغاةِ الغرب كم فرحوا ماتت قلوبُهمُ الصماءُ وا أسفي بالهون ساروا لغير الذلّ ما جَنحوا قتلُ البراءة والآمال ديدنهم في سجن غيٍّ سليم الرأي قد طرحوا هل كان ذنبُ شهيدي عشق موطنه؟ دماؤنا سالت من هول ما رَمَحوا مبعوثُ سلمٍ  لقول الحق ما اعترفوا طيرَ السلامِ بلا عذرٍ لكَم ذبحوا حتى القبورَ بويل الحرب ما سلمت تدثّروا الإفكَ مذ ثوبَ الإبا شلحوا دمعُ الأرامل جرحُ الأرض ألهبها بالقهر طاف أسىً من آهنا القدحُ هل كان عيباٌ خلود القدس في وتري أشدو بها حلماً بالشدو ما سمحوا رفيقُ دربيَ يا لبنان يا مددي ما هزّك القصف كم بالعهر قد طمحوا فيك الريادةُ والأزمانُ شاهدةٌ أنت البطولةُ انت المجدُ والفرحُ كلُّ المجازر ما أثنت عزيمتَكم عاثوا جهاراً وكم ذا الجرح قد قرحوا هي الجبالُ بنزف الأرضِ قد خضِبت حاشا بأنَّ بني صهيون قد نجحوا. بقلم : ياسمين نصر العابد.. بعنوان : جرحنا واحد الخميس 29/8/2019