التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيف مجنون... بقلم وليد العايش

( صيفٌ مجنون )
  .............
اِعترفي بحبّكِ مرة سيدتي
ودعيها تُلملمُ شِتاتَ جراحي
من بينِ براثنِ نوافذَ عطشى
تهوى مُداعبة طيورٍ تقفُ
على نشوةِ جمرة 
تلكَ الأوراقُ المُتساقِطةُ هلعاً
والقمرُ المتواري ...
ينتظرُ الغيمَ الآتي من زلزلةِ سماء
الأغصانُ تجثو مُرتعشة
القلبُ الأحمقُ يُصارعُ إحداثياتِ اللعنة
القِنديلُ الجاثمُ في زاويةٍ
يختلسُ النظرات ...
القمرُ مازالَ طفلاً يلتقمُ أثداءَ سُحبٍ
ووريقات خَجْلى
تُحاولُ إيقافَ عقاربِ زمنٍ
تخشى ولوجَ الغيمِ الأبيضِ ... والأسود
لبحرِ سماءٍ مازالتْ تحتفظُ بِعذريتها
الساعةُ تكسبُ معركةَ الوقتِ
تدكّ شباكي الصفراءَ
قولي سيدتي قبلَ حلولِ عاصفةِ الصحراءَ
اِعترفي بحبّكِ مرة في التاريخ
فإنَّ الحُبّ يُقاسي آلافَ المحنِ
وأنا أُعاني انكسارَ الأفُقِ
وقهر صيفٍ مجنون
يتشبثُ ببقايا حياة
أنفاسهُ تلفِظُ نَفسَها
يأبى خلْعَ عباءتهِ ...
في لحظةْ ... تحترِقُ أوراقُ القِنديل
تنسلُّ حُفْنةُ نسماتٍ
منْ خلفِ دِثار ...
تتوقفُ عِندَ حدودِ النارِ المُحترِقة
رمادُ الحُبِّ يُعانِقُ زفراتٍ أيلوليةْ
وأنتِ هُناكَ
على قِمّةِ جسدي
تحتفظينَ بِثلاثِ حُروفٍ بيضاء
القمرُ يخسرُ بعضَ الأنفاس
الأوراق تترامى بخشوع
القلبُ مازالَ يُصارِعُ
القنديلُ يختلسُ قُبلة من ثغرِ الغيمِ
الصيفُ يبكي على عُمرٍ راحل
يبكي كالأنثى ... ويرمي المنديل
............
وليد.ع.العايش

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ارتداد...بقلم سمية جمعة

ارتداد قالت له: أعدني إلى كينونتي إلى أنا بلا نبضك إلى أنا بلا قلبك أعدني تلك الطفلة بشال أمها تتدثر تستعير حضنها تنام و لا تكبر بخيط وورقة ترسم للحلم أفقها الأكبر و تحكي للعصافير قصتها و تضحك أعدني إلى نفسي التي ضاعت مني و تشرد النبض و احتار في أي قلب يسكن أنا المعلقة بذكرى سماء واسعة ضاقت بأحلامي و تشتت أيامي أنا تلك الطفلة ما عمرها عرف قلبها الصغير كيف يتجبّر كسره  بات مستفحلا و العلة فيه تأصلّت أعدني إلى حينا  فيه اشتقت لحديث جارتنا و أمي تراقب صباحنا و تؤنسنا أعدني إلى مدرستنا و لفافة الزعتر  و حديث الطفولة مع رفيقتي و صدى ضحكاتنا و جمال ابتسامتنا

ديك السرطان... بقلم محمد الليثي محمد

ديك السرطان                                                               قصة قصيرة فى البدا كان الصمت .. عنوان الدخول الى عالمى  .. وحدى أرى جسد أمى ممدد بغرفة النوم .. أدخل عليها تبتسم لى وتقول - تعالى يا محمد تضع يدها على شعرى .. وتبتسم .. أريد أن أحضنها .. لكنه المرض أكل صدرها .. أمى بلا صدر .. فقط حفره عظيمة فى منتصف الصدر .. دائرة حمراء ذات حواف طريه .. رايتهم يطعمون تلك الحفر فراخ من فرخانا .. كل يومين تأتى أم سيد امرأة قصيرة ذات يد قوية تدخل العشة يراقبها ديك بيتنا  ولا يفعل شيء كأنه متفق معها .. والغريب ان الدجاجات كان يقفان صامتات مستسلمات الى يد أم سيد .. تقبض على واحده منهم  ترفع رقبتها الى اعلى وتضع السكين وكأنها خبيرة بمملكة  الذبح ثم تدفعها الى الارض .. تتحرك ما بين اربع حركات الى خمسة  ،  وتموت .. ترفعها الى فوق وتضعها فى الماء الساخن .. لا تحدثنا عن اشياءها الخاصة .. ولا عن صوت ز...

جرحنا واحد... بقلم ياسمين العابد

ماذا اقول لعُرْبٍ دمَّنا سفحوا باعوا الضميرَ بلحن العار كم صدحوا طغاةُ قومٍ خصاة ٌ بالخنا نطقوا بخزي هديِ بُغاةِ الغرب كم فرحوا ماتت قلوبُهمُ الصماءُ وا أسفي بالهون ساروا لغير الذلّ ما جَنحوا قتلُ البراءة والآمال ديدنهم في سجن غيٍّ سليم الرأي قد طرحوا هل كان ذنبُ شهيدي عشق موطنه؟ دماؤنا سالت من هول ما رَمَحوا مبعوثُ سلمٍ  لقول الحق ما اعترفوا طيرَ السلامِ بلا عذرٍ لكَم ذبحوا حتى القبورَ بويل الحرب ما سلمت تدثّروا الإفكَ مذ ثوبَ الإبا شلحوا دمعُ الأرامل جرحُ الأرض ألهبها بالقهر طاف أسىً من آهنا القدحُ هل كان عيباٌ خلود القدس في وتري أشدو بها حلماً بالشدو ما سمحوا رفيقُ دربيَ يا لبنان يا مددي ما هزّك القصف كم بالعهر قد طمحوا فيك الريادةُ والأزمانُ شاهدةٌ أنت البطولةُ انت المجدُ والفرحُ كلُّ المجازر ما أثنت عزيمتَكم عاثوا جهاراً وكم ذا الجرح قد قرحوا هي الجبالُ بنزف الأرضِ قد خضِبت حاشا بأنَّ بني صهيون قد نجحوا. بقلم : ياسمين نصر العابد.. بعنوان : جرحنا واحد الخميس 29/8/2019