التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبرا وشاتيلا... بقلم رحاب كنعان

... الشمس القتيلة..في صبرا شاتيلا. ..
آه صبرا وشاتيلا .. يازحمة الفجيعة
ياخوارا يذكر بذبح الفجر الغافي
ياجرحا لم تزل اشلاؤه مزروعة
بين المسافات البعيدة
 والأرواح أسرابا تحلق فوق المروج الناعسة
بعدما امتلأت الحفر كالهرم
ونفر الدم على بحر القافية
  صبرا وشاتيلا. .
ها هو فجرك الذبيح ينخر الذاكرة
لفجر تمزق فيه السكون
بنيران الليل الحاقدة
وغبار الصواعق والسكاكين
أوقف نبض الزمن
 فانهالت السيوف تتسلق أعناق الأبجدية
تغرق الضلوع بين أشلاء الأجنة
فها هي تمر السنين على هجمة الحضارة
ومازالت صرخات الثكالى
وضفائر العذارى مجدولة
باهداب الشمس القتيلة
وأصابع المطر تنهض من بين عتمة المدينة
تتعلق على جناح الموجات الباكية
تضم كل آهات الجراح في خواصرها
آه شاتيلا. .
ياجرحي. . ياوجعي. . ياصرختي المدفونة
مازلت أسطر من عينيك
أوراق أحلامي واحزاني العتيقة الجديدة
 حين تساقطت الدموع في حضن الوداع
ومازال قلبي
بين ترنيمات القدر والخديعة
يجول بين خارطة الذكريات
بجزئياتي المحطمة
 يلملم بقايا الأحلام المبعثرة
 فوق شفاه الكواكب الحزينة
يرتل تفاصيل الأوجاع
فيشدني البكاء للحلم القتيل
 لقطوف على ضفاف التوجع
تائهة تبحث عن دليل
تصلي في محراب الصمت
لجراح تل الزعتر  وغزة
للقدس والخليل.

رحاب كنعان خنساء فلسطين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ارتداد...بقلم سمية جمعة

ارتداد قالت له: أعدني إلى كينونتي إلى أنا بلا نبضك إلى أنا بلا قلبك أعدني تلك الطفلة بشال أمها تتدثر تستعير حضنها تنام و لا تكبر بخيط وورقة ترسم للحلم أفقها الأكبر و تحكي للعصافير قصتها و تضحك أعدني إلى نفسي التي ضاعت مني و تشرد النبض و احتار في أي قلب يسكن أنا المعلقة بذكرى سماء واسعة ضاقت بأحلامي و تشتت أيامي أنا تلك الطفلة ما عمرها عرف قلبها الصغير كيف يتجبّر كسره  بات مستفحلا و العلة فيه تأصلّت أعدني إلى حينا  فيه اشتقت لحديث جارتنا و أمي تراقب صباحنا و تؤنسنا أعدني إلى مدرستنا و لفافة الزعتر  و حديث الطفولة مع رفيقتي و صدى ضحكاتنا و جمال ابتسامتنا

ديك السرطان... بقلم محمد الليثي محمد

ديك السرطان                                                               قصة قصيرة فى البدا كان الصمت .. عنوان الدخول الى عالمى  .. وحدى أرى جسد أمى ممدد بغرفة النوم .. أدخل عليها تبتسم لى وتقول - تعالى يا محمد تضع يدها على شعرى .. وتبتسم .. أريد أن أحضنها .. لكنه المرض أكل صدرها .. أمى بلا صدر .. فقط حفره عظيمة فى منتصف الصدر .. دائرة حمراء ذات حواف طريه .. رايتهم يطعمون تلك الحفر فراخ من فرخانا .. كل يومين تأتى أم سيد امرأة قصيرة ذات يد قوية تدخل العشة يراقبها ديك بيتنا  ولا يفعل شيء كأنه متفق معها .. والغريب ان الدجاجات كان يقفان صامتات مستسلمات الى يد أم سيد .. تقبض على واحده منهم  ترفع رقبتها الى اعلى وتضع السكين وكأنها خبيرة بمملكة  الذبح ثم تدفعها الى الارض .. تتحرك ما بين اربع حركات الى خمسة  ،  وتموت .. ترفعها الى فوق وتضعها فى الماء الساخن .. لا تحدثنا عن اشياءها الخاصة .. ولا عن صوت ز...

جرحنا واحد... بقلم ياسمين العابد

ماذا اقول لعُرْبٍ دمَّنا سفحوا باعوا الضميرَ بلحن العار كم صدحوا طغاةُ قومٍ خصاة ٌ بالخنا نطقوا بخزي هديِ بُغاةِ الغرب كم فرحوا ماتت قلوبُهمُ الصماءُ وا أسفي بالهون ساروا لغير الذلّ ما جَنحوا قتلُ البراءة والآمال ديدنهم في سجن غيٍّ سليم الرأي قد طرحوا هل كان ذنبُ شهيدي عشق موطنه؟ دماؤنا سالت من هول ما رَمَحوا مبعوثُ سلمٍ  لقول الحق ما اعترفوا طيرَ السلامِ بلا عذرٍ لكَم ذبحوا حتى القبورَ بويل الحرب ما سلمت تدثّروا الإفكَ مذ ثوبَ الإبا شلحوا دمعُ الأرامل جرحُ الأرض ألهبها بالقهر طاف أسىً من آهنا القدحُ هل كان عيباٌ خلود القدس في وتري أشدو بها حلماً بالشدو ما سمحوا رفيقُ دربيَ يا لبنان يا مددي ما هزّك القصف كم بالعهر قد طمحوا فيك الريادةُ والأزمانُ شاهدةٌ أنت البطولةُ انت المجدُ والفرحُ كلُّ المجازر ما أثنت عزيمتَكم عاثوا جهاراً وكم ذا الجرح قد قرحوا هي الجبالُ بنزف الأرضِ قد خضِبت حاشا بأنَّ بني صهيون قد نجحوا. بقلم : ياسمين نصر العابد.. بعنوان : جرحنا واحد الخميس 29/8/2019