التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لاتراسليني... بقلم عيسى نجيب حداد

لا تراسليني

يا انت ما عاد للحنين مني ما كان
ولن يرتسم الشوق العابر في ذاك الزمان
ولم تعد الريح الخجولة تهتز لنا تلك الاغصان
ولا تتجابر العواصف الخواطر من اهتزاز الهجران
فلا اسف علينا ان كبر فينا الانقطاع وتواترت الاحزان
لا اسف ان اضعنا من بواقي الاعمار وتباهت بالنقصان
فكل الاشياء تولد صدفة تودع صدفة بلا تذكار للامان
وهي حكاية اسيرة لبوح حروف فيتعشقها شعر ديوان
فنقشها حرف كتبتها كلمة وصدحتها قصيدة على لسان
صاغتها الاقدار حكايا على ابواب المعابد للنسك لرهبان
امست كلها بعد التعنت فيضها الجامح الهادر من بركان
احاطت بسيل من الوحل حتى لامسني مقتناها حرمان
فاض كموج البحر الغاضب ان تداعاه تسونامي غضبان
اخذ الكل في ثوراته بغضبه فاغرق تحته هياكل عمران
ابقى الميراث في اعماقه حتى تردى القول في هيجان
هل تسكر الطبيعة اذا اختلفت مع القدر المتمرد سكران
كلاهما يعانقا العشق اذا ازهرته بساتين بحاضنة الزمان
كموجي بحر تلاقيا على الحدود منهما لكن لا يختلطان
هكذا انا الغريب بعد وداعك قد اوهبت عشقي للنسيان
فتناسيت اننا في عمر الاربع وعشرين ساعة كنا عرسان
حين كنا نلتبس الابيض في ساحة الاحلام بزهر الالوان
وغير الليل الاسود بظلامة الوان العمر وحتى الاقحوان

                                            الشاعر
                           بروفيسور عيسى نجيب حداد
                                         رحلة العمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ارتداد...بقلم سمية جمعة

ارتداد قالت له: أعدني إلى كينونتي إلى أنا بلا نبضك إلى أنا بلا قلبك أعدني تلك الطفلة بشال أمها تتدثر تستعير حضنها تنام و لا تكبر بخيط وورقة ترسم للحلم أفقها الأكبر و تحكي للعصافير قصتها و تضحك أعدني إلى نفسي التي ضاعت مني و تشرد النبض و احتار في أي قلب يسكن أنا المعلقة بذكرى سماء واسعة ضاقت بأحلامي و تشتت أيامي أنا تلك الطفلة ما عمرها عرف قلبها الصغير كيف يتجبّر كسره  بات مستفحلا و العلة فيه تأصلّت أعدني إلى حينا  فيه اشتقت لحديث جارتنا و أمي تراقب صباحنا و تؤنسنا أعدني إلى مدرستنا و لفافة الزعتر  و حديث الطفولة مع رفيقتي و صدى ضحكاتنا و جمال ابتسامتنا

ديك السرطان... بقلم محمد الليثي محمد

ديك السرطان                                                               قصة قصيرة فى البدا كان الصمت .. عنوان الدخول الى عالمى  .. وحدى أرى جسد أمى ممدد بغرفة النوم .. أدخل عليها تبتسم لى وتقول - تعالى يا محمد تضع يدها على شعرى .. وتبتسم .. أريد أن أحضنها .. لكنه المرض أكل صدرها .. أمى بلا صدر .. فقط حفره عظيمة فى منتصف الصدر .. دائرة حمراء ذات حواف طريه .. رايتهم يطعمون تلك الحفر فراخ من فرخانا .. كل يومين تأتى أم سيد امرأة قصيرة ذات يد قوية تدخل العشة يراقبها ديك بيتنا  ولا يفعل شيء كأنه متفق معها .. والغريب ان الدجاجات كان يقفان صامتات مستسلمات الى يد أم سيد .. تقبض على واحده منهم  ترفع رقبتها الى اعلى وتضع السكين وكأنها خبيرة بمملكة  الذبح ثم تدفعها الى الارض .. تتحرك ما بين اربع حركات الى خمسة  ،  وتموت .. ترفعها الى فوق وتضعها فى الماء الساخن .. لا تحدثنا عن اشياءها الخاصة .. ولا عن صوت ز...

جرحنا واحد... بقلم ياسمين العابد

ماذا اقول لعُرْبٍ دمَّنا سفحوا باعوا الضميرَ بلحن العار كم صدحوا طغاةُ قومٍ خصاة ٌ بالخنا نطقوا بخزي هديِ بُغاةِ الغرب كم فرحوا ماتت قلوبُهمُ الصماءُ وا أسفي بالهون ساروا لغير الذلّ ما جَنحوا قتلُ البراءة والآمال ديدنهم في سجن غيٍّ سليم الرأي قد طرحوا هل كان ذنبُ شهيدي عشق موطنه؟ دماؤنا سالت من هول ما رَمَحوا مبعوثُ سلمٍ  لقول الحق ما اعترفوا طيرَ السلامِ بلا عذرٍ لكَم ذبحوا حتى القبورَ بويل الحرب ما سلمت تدثّروا الإفكَ مذ ثوبَ الإبا شلحوا دمعُ الأرامل جرحُ الأرض ألهبها بالقهر طاف أسىً من آهنا القدحُ هل كان عيباٌ خلود القدس في وتري أشدو بها حلماً بالشدو ما سمحوا رفيقُ دربيَ يا لبنان يا مددي ما هزّك القصف كم بالعهر قد طمحوا فيك الريادةُ والأزمانُ شاهدةٌ أنت البطولةُ انت المجدُ والفرحُ كلُّ المجازر ما أثنت عزيمتَكم عاثوا جهاراً وكم ذا الجرح قد قرحوا هي الجبالُ بنزف الأرضِ قد خضِبت حاشا بأنَّ بني صهيون قد نجحوا. بقلم : ياسمين نصر العابد.. بعنوان : جرحنا واحد الخميس 29/8/2019