التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أغاني الراعي... بقلم دياب محمود حسن

أغانى الراعي
*******
انا كالطير أغنى
يهذنى زهر الربيع
هذه الدنيا تمنى
ونحن نجري كالقطيع
ربي يا مُجري الرياح
مرسل العشب نديَّا
للمطيع والشقيَّا
كرمٌ منك إلهي
فليس رزقى بيديَّا
عندما يأتى الصباح
تغادر العش الطيور
فإذا ما الرزق لاح
يغمر القلب السرور
كل ما فى الكون يسعى
يطلب الرزق الوفير
ما رأيت الطير يقسم
بينه تلك الحقول
أو أراه الغير يقتل
لو يديه لا تطول
ما رأيت العصافير
همها همٌ كبير
مثلما نرهق ونشقى
طلباً للدنانير
مزق النحل ركونى
لما طار فى نشاط
طلب الرزق بجدٍ
فى نظامٍ وانضباط
حط فى عينى الكسالى
ومن على الرزق تعالى
هزنى  النمل الصغير
لمَّا قام فى البكور
فوقه الحِمل كبيرٌ
به يسعى ويدور
لم أرى فى الأرض عدلاً
مثلما عند الغراب
كل من سُلب حقاً
يعود فى يوم الحساب
يمضى فيهم بالتساوى
دون علمٍ أو كتاب
عز فى الناس الصحاب
غاب فى الأرص الوفاء
ما قلدوا حتى الكلاب
فمات فى القلب الرجاء
هذه الأغنام تحلم
أن ترى العشب النضير
وأنا والذئب نأمل
منَّها اللحم الوفير
كأنه مثلى يتعب
فى الرعاية وع الغدير
رُزِق بالسعى لكن
أجرنا عند القدير
خُلِق الكون فسيحاً
به ما يكفى الجميع
لكن الأفراد تطمع
أن تنل حظ القطيع
نحن والأغنام نسعى
ع الجبال وفى السهول
نحن بالأسباب نأخذ
فى الجفاف وفى الهطول
هذه الأحراش ملأى بالعقارب
وأنا نحو الخطر
 فى تباعد وتقارب
فإذا حان القدر فليس تغنينا
التجارب
تسقط الأغنام  موتى
من دون أن يسكنها داء
وتحيا المبطونة دهراً
دون مسٍ أو دواء
كل جمعٍ له قائد
خلفه الكل يسير
من يشق الصف يُنزر
بالعقاب والنفير
مِد يديك بالعطاء
فلسنا فى الرزق سواء
فإن من عاش سخيِّاً
حاز قصراً فى العلاء
هذه الدنيا عناء
مقر ضيقٍ وابتلاء
مُر منها بذكاء
حتى تنعم بالصفاء
دياب محمود حسن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ارتداد...بقلم سمية جمعة

ارتداد قالت له: أعدني إلى كينونتي إلى أنا بلا نبضك إلى أنا بلا قلبك أعدني تلك الطفلة بشال أمها تتدثر تستعير حضنها تنام و لا تكبر بخيط وورقة ترسم للحلم أفقها الأكبر و تحكي للعصافير قصتها و تضحك أعدني إلى نفسي التي ضاعت مني و تشرد النبض و احتار في أي قلب يسكن أنا المعلقة بذكرى سماء واسعة ضاقت بأحلامي و تشتت أيامي أنا تلك الطفلة ما عمرها عرف قلبها الصغير كيف يتجبّر كسره  بات مستفحلا و العلة فيه تأصلّت أعدني إلى حينا  فيه اشتقت لحديث جارتنا و أمي تراقب صباحنا و تؤنسنا أعدني إلى مدرستنا و لفافة الزعتر  و حديث الطفولة مع رفيقتي و صدى ضحكاتنا و جمال ابتسامتنا

ديك السرطان... بقلم محمد الليثي محمد

ديك السرطان                                                               قصة قصيرة فى البدا كان الصمت .. عنوان الدخول الى عالمى  .. وحدى أرى جسد أمى ممدد بغرفة النوم .. أدخل عليها تبتسم لى وتقول - تعالى يا محمد تضع يدها على شعرى .. وتبتسم .. أريد أن أحضنها .. لكنه المرض أكل صدرها .. أمى بلا صدر .. فقط حفره عظيمة فى منتصف الصدر .. دائرة حمراء ذات حواف طريه .. رايتهم يطعمون تلك الحفر فراخ من فرخانا .. كل يومين تأتى أم سيد امرأة قصيرة ذات يد قوية تدخل العشة يراقبها ديك بيتنا  ولا يفعل شيء كأنه متفق معها .. والغريب ان الدجاجات كان يقفان صامتات مستسلمات الى يد أم سيد .. تقبض على واحده منهم  ترفع رقبتها الى اعلى وتضع السكين وكأنها خبيرة بمملكة  الذبح ثم تدفعها الى الارض .. تتحرك ما بين اربع حركات الى خمسة  ،  وتموت .. ترفعها الى فوق وتضعها فى الماء الساخن .. لا تحدثنا عن اشياءها الخاصة .. ولا عن صوت ز...

عندما عشقتك...بقلم محسن الخطيب

‘** عندما ....عشقتك **‘‘‘‘  .**********************  ......  ......عندما عشقتك...  ...اسقط ..كل حساباتى...  الغيت مفاهيمى...وكل معتقداتى..  و عندما رايت عيناكى...  اصبحت لا اطيق..  ...... العيش بغير ..هواكى  ففى كل نبضه فى فؤادى...  ......تســــــــــــــــــــــــكنينى...  وعندما قلبى ..يصمت...  اساله....امازلت تنبض..  فبقول...  مازال...يملائنى اليها الحنين...  وعندما التقينا...  ........احتضنت هواكى..  كما يحتضن الفجر....الغدير...  حين عشقتك...  لم اعد انا....كما انا...  اصبحت احيا ..بمفهوم جميل..  ....هو انك...  ................انتى كل حياتى..  حين عشقتك...  ............تغيرت احوالى...  فوعدتك....  ....وكان وعدى لكى....غالى..  انك ...انتى الرووح  وبغيرك ..حبيتى ..لا اباالى...  فكونى معى حبيتى...  .............ولا تتركينى لحالى..  فبعادك ..لن يمر يوما  ..... بخاطرى ....او ببالى..  كونى ...