التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لاتحزن ... بقلم عبد الستار الزهيري

لا تحزن .. أظنها كلمة فضفاضة .. واسعة .. تلبسنا وقت تشاء .. ها نحن نتخبط بأحزاننا التي وصلت مد البحر وأرتفعت لعلياء القمم .. لا تحزن وكيف لا نحزن هل هناك ما يفرح .. أم هي دواليب من آلام أضرمت رفات أرواحنا .. تشرذمت الابتسامة .. لا ثغر ولا شفاه .. الصمت سيد الشجار .. والنهار أستفاق على حلكة الظلام .. كيف نغدق على أرواحنا السلام .. ألم نكن في دوامات الأحلام .. ليل طالت ساعاته .. وسجود عند حافة المحراب .. ليس به آياب بل رحيل بلا أسباب .. نكرت حاصدات الليل .. السابحات في بهيمة الأفكار .. الحزن دفة الحياة ..  حادي ركبنا .. قارئ مواويلنا .. نشيد الألم كتبت كلماته من الآهة المكتنزة في الصدر .. فكيف لا نحزن وحياتنا عبارة عن كذبة رعناء وحبنا كذبة بلهاء وكل ما علق بنا كذبة غبراء .. أنتِ كذبة وهي كذبة والليل كذبة والنهار كذبة .. حتى الصراخ من الألم كذبة .. لأنه أساسا لا يوجد آلام .. لا تحزن تعبير فسيفسائي مطاط .. وغول يحاول قلع الأشجار .. الحزن مرتع الأفكار السمجة والأحلام البائسة .. الحزن شاهد على هزيمة الشمس .. الوضوح يتخلله السراب وغشاوة ضبابٍ وحلكة بيضاء .. لا شيءٌ على حاله .. كل ما حولنا يولج لعوالم تنشد الرحيل .. عناد تلك .. وتلك تأسرنا تحاول فرض لهيب سلطتها .. فننزلق في أتون ظلمة القدر واللهاث وراء الصبر .. كما قلت لا تحزن كلمة فضفاضة يقتص منها الليل والسحر .. فلنكتب ما نرغب .. وندع السير بلا هدف .. والذهاب لآخر رمق .. 
حلمنا بأن لا نحزن .. لكن كل شيءٍ ينهل من الحزن .. 

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ارتداد...بقلم سمية جمعة

ارتداد قالت له: أعدني إلى كينونتي إلى أنا بلا نبضك إلى أنا بلا قلبك أعدني تلك الطفلة بشال أمها تتدثر تستعير حضنها تنام و لا تكبر بخيط وورقة ترسم للحلم أفقها الأكبر و تحكي للعصافير قصتها و تضحك أعدني إلى نفسي التي ضاعت مني و تشرد النبض و احتار في أي قلب يسكن أنا المعلقة بذكرى سماء واسعة ضاقت بأحلامي و تشتت أيامي أنا تلك الطفلة ما عمرها عرف قلبها الصغير كيف يتجبّر كسره  بات مستفحلا و العلة فيه تأصلّت أعدني إلى حينا  فيه اشتقت لحديث جارتنا و أمي تراقب صباحنا و تؤنسنا أعدني إلى مدرستنا و لفافة الزعتر  و حديث الطفولة مع رفيقتي و صدى ضحكاتنا و جمال ابتسامتنا

ديك السرطان... بقلم محمد الليثي محمد

ديك السرطان                                                               قصة قصيرة فى البدا كان الصمت .. عنوان الدخول الى عالمى  .. وحدى أرى جسد أمى ممدد بغرفة النوم .. أدخل عليها تبتسم لى وتقول - تعالى يا محمد تضع يدها على شعرى .. وتبتسم .. أريد أن أحضنها .. لكنه المرض أكل صدرها .. أمى بلا صدر .. فقط حفره عظيمة فى منتصف الصدر .. دائرة حمراء ذات حواف طريه .. رايتهم يطعمون تلك الحفر فراخ من فرخانا .. كل يومين تأتى أم سيد امرأة قصيرة ذات يد قوية تدخل العشة يراقبها ديك بيتنا  ولا يفعل شيء كأنه متفق معها .. والغريب ان الدجاجات كان يقفان صامتات مستسلمات الى يد أم سيد .. تقبض على واحده منهم  ترفع رقبتها الى اعلى وتضع السكين وكأنها خبيرة بمملكة  الذبح ثم تدفعها الى الارض .. تتحرك ما بين اربع حركات الى خمسة  ،  وتموت .. ترفعها الى فوق وتضعها فى الماء الساخن .. لا تحدثنا عن اشياءها الخاصة .. ولا عن صوت ز...

عندما عشقتك...بقلم محسن الخطيب

‘** عندما ....عشقتك **‘‘‘‘  .**********************  ......  ......عندما عشقتك...  ...اسقط ..كل حساباتى...  الغيت مفاهيمى...وكل معتقداتى..  و عندما رايت عيناكى...  اصبحت لا اطيق..  ...... العيش بغير ..هواكى  ففى كل نبضه فى فؤادى...  ......تســــــــــــــــــــــــكنينى...  وعندما قلبى ..يصمت...  اساله....امازلت تنبض..  فبقول...  مازال...يملائنى اليها الحنين...  وعندما التقينا...  ........احتضنت هواكى..  كما يحتضن الفجر....الغدير...  حين عشقتك...  لم اعد انا....كما انا...  اصبحت احيا ..بمفهوم جميل..  ....هو انك...  ................انتى كل حياتى..  حين عشقتك...  ............تغيرت احوالى...  فوعدتك....  ....وكان وعدى لكى....غالى..  انك ...انتى الرووح  وبغيرك ..حبيتى ..لا اباالى...  فكونى معى حبيتى...  .............ولا تتركينى لحالى..  فبعادك ..لن يمر يوما  ..... بخاطرى ....او ببالى..  كونى ...