التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤية للشعر العمودي...بقلم منى فتحي حامد

رؤية للشعر العمودي
مقال د/منى فتحى حامد

ما زال للشعر العمودي المكانة الأدبية في أوقاتنا الحالية ،له كُتاب مبدعين ومتألقين فى صياغته ، سواء عن دراسة أو موهبة ، وما زال أيضا له جمهور راقى محباً لكلماته و مفرداته من القراء ، و الهاوين للاستماع و الانصات لمفرداته ، بما يتناسب مع المكان و الزمان الملائم و المناسب لأي قاريء ..
لقد ظهرت بعض التأثيرات على الشعر العمودي ما بعد الحداثة منها الاختزال للكلمه و المضمون مع عدم تناثر الهمسات اللغوية و المفردات الصحيحة الممتلئة بالذوق الأدبي والثقافة و التعلم ، أيضاً قلة منه  تتناسب مع أوقاتنا و مجتمعاتنا الحالية ، فقدان اللون الرومانسي به حالياً إلى حد ما ، يغلب عليه الحزن أو الصخب و التقيد مع لون البهجة و الفرح....
يكمن الإبداع في رصف الكلمات والمشاعر في قوالب وزنية معدة مسبقاً نجدها فى جوهر الشاعر و رصانة قلمه و ابداعاته من خلال الابداع الأدبي ، و هذا  نتاج قراءاته وثقافاته المتلألئة.... 
الشعر العمودي الآن يمضي فى اتجاهات متعددة،منها متقدما بالسير من تجاه فئة معينة ، يتابعونه و يتألقون بتواجده ، كلون مميز يجب الترقي به و الحفاظ عليه من الاختفاء تديجياً ، وهذا يتم بتشجيع المواهب و الوعى الثقافى و زيادة التعلم و التيقن من اللغة العربية و قواعدها اللغوية و البلاغية ، و اتجاه آخر ، يندرج تحت الفكر المعاصر، لا يلتزم بقاعدة أو عمود ، له الحرية فيما يخطو ، رؤية واضحة دون التقيد باللغة أو الالزام ، يراعي الإيجاز و الاختصار كما بقصائد الهايكو والومضات و القصائد النثرية و الشعرية....
نجد للشعر العمودي شريحة سامية من القراء له ،متابعين لكل جديد منه بشغف و محبة و اشتياق ، مع قراءة السابق و التعلم منه و التناغم معه ،
لكنهم أقلاء بالمقارنة مع العصور السابقة ..
تحياتى إلى جميع الأقلام الأدبية المبدعة....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ارتداد...بقلم سمية جمعة

ارتداد قالت له: أعدني إلى كينونتي إلى أنا بلا نبضك إلى أنا بلا قلبك أعدني تلك الطفلة بشال أمها تتدثر تستعير حضنها تنام و لا تكبر بخيط وورقة ترسم للحلم أفقها الأكبر و تحكي للعصافير قصتها و تضحك أعدني إلى نفسي التي ضاعت مني و تشرد النبض و احتار في أي قلب يسكن أنا المعلقة بذكرى سماء واسعة ضاقت بأحلامي و تشتت أيامي أنا تلك الطفلة ما عمرها عرف قلبها الصغير كيف يتجبّر كسره  بات مستفحلا و العلة فيه تأصلّت أعدني إلى حينا  فيه اشتقت لحديث جارتنا و أمي تراقب صباحنا و تؤنسنا أعدني إلى مدرستنا و لفافة الزعتر  و حديث الطفولة مع رفيقتي و صدى ضحكاتنا و جمال ابتسامتنا

ديك السرطان... بقلم محمد الليثي محمد

ديك السرطان                                                               قصة قصيرة فى البدا كان الصمت .. عنوان الدخول الى عالمى  .. وحدى أرى جسد أمى ممدد بغرفة النوم .. أدخل عليها تبتسم لى وتقول - تعالى يا محمد تضع يدها على شعرى .. وتبتسم .. أريد أن أحضنها .. لكنه المرض أكل صدرها .. أمى بلا صدر .. فقط حفره عظيمة فى منتصف الصدر .. دائرة حمراء ذات حواف طريه .. رايتهم يطعمون تلك الحفر فراخ من فرخانا .. كل يومين تأتى أم سيد امرأة قصيرة ذات يد قوية تدخل العشة يراقبها ديك بيتنا  ولا يفعل شيء كأنه متفق معها .. والغريب ان الدجاجات كان يقفان صامتات مستسلمات الى يد أم سيد .. تقبض على واحده منهم  ترفع رقبتها الى اعلى وتضع السكين وكأنها خبيرة بمملكة  الذبح ثم تدفعها الى الارض .. تتحرك ما بين اربع حركات الى خمسة  ،  وتموت .. ترفعها الى فوق وتضعها فى الماء الساخن .. لا تحدثنا عن اشياءها الخاصة .. ولا عن صوت ز...

جرحنا واحد... بقلم ياسمين العابد

ماذا اقول لعُرْبٍ دمَّنا سفحوا باعوا الضميرَ بلحن العار كم صدحوا طغاةُ قومٍ خصاة ٌ بالخنا نطقوا بخزي هديِ بُغاةِ الغرب كم فرحوا ماتت قلوبُهمُ الصماءُ وا أسفي بالهون ساروا لغير الذلّ ما جَنحوا قتلُ البراءة والآمال ديدنهم في سجن غيٍّ سليم الرأي قد طرحوا هل كان ذنبُ شهيدي عشق موطنه؟ دماؤنا سالت من هول ما رَمَحوا مبعوثُ سلمٍ  لقول الحق ما اعترفوا طيرَ السلامِ بلا عذرٍ لكَم ذبحوا حتى القبورَ بويل الحرب ما سلمت تدثّروا الإفكَ مذ ثوبَ الإبا شلحوا دمعُ الأرامل جرحُ الأرض ألهبها بالقهر طاف أسىً من آهنا القدحُ هل كان عيباٌ خلود القدس في وتري أشدو بها حلماً بالشدو ما سمحوا رفيقُ دربيَ يا لبنان يا مددي ما هزّك القصف كم بالعهر قد طمحوا فيك الريادةُ والأزمانُ شاهدةٌ أنت البطولةُ انت المجدُ والفرحُ كلُّ المجازر ما أثنت عزيمتَكم عاثوا جهاراً وكم ذا الجرح قد قرحوا هي الجبالُ بنزف الأرضِ قد خضِبت حاشا بأنَّ بني صهيون قد نجحوا. بقلم : ياسمين نصر العابد.. بعنوان : جرحنا واحد الخميس 29/8/2019